السيد جعفر مرتضى العاملي
412
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
من إعلام الناس به وتعليمه لمن يجهله ، ويجب بيانه لكل من يحتمل في حقه ابتلاؤه به بشكل أو بآخر ، وتحديد موارده ليمكن إجراء أحكامه . فان المرتد تبين منه زوجته المسلمة ، ويحرم عليها التبذل أمامه ، ولا يجوز لها معاملته كزوج . ويجب على المسلمين التفريق بينهما ، كما أن المرتد لا يرث المسلم ، حتى لو كان أباً ، أو أخاً ، أو ابناً ، له . . نعم ، إن هذه الأحكام ، ثابتة حتى لو اعتبر غير الملتزمين بالإسلام ، هذا الرجل مضطهداً ، ومظلوماً ، واكسبه ذلك عطفاً منهم ، فإننا لا نتوقع من هذا النوع من الناس غير ذلك . . ولو أن الشارع أراد مراعاة هؤلاء لم يمكن إجراء أي حكم من أحكامه . خصوصاً ما يتعلق منها بما يندفع إليه الفساق لممارسة حالات الشكّ والفجور والانحراف . فلا مجال لرفع اليد عن هذا الحكم الإسلامي الصارم والحازم من أجل استحسانات من هذا القبيل ، سواء بالنسبة لنصر حامد أبي زيد ، أو بالنسبة لغيره . وإذا تأملنا في كلام هذا البعض ، فإننا سنجد أن من الطبيعي أن ينسحب كلامه هذا حتى على مثل سلمان رشدي الذي عرف الجميع موقف الدين منه وحكم الإسلام ، الذي أعلنه الإمام الخميني في حقه . . ورأى الجميع أيضاً ، مدى تعاطف المستكبرين والحاقدين مع ذلك الرجل المرتد والحاقد .